الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
362
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
10 الحكمة ( 266 ) وسأله رجل أن يعرفّه الإيمان فقال عليه السلام : إِذَا كَانَ الْغَدُ - فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ - فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ - فَإِنَّ الْكَلَامَ كَالشَّارِدَةِ يَثْقَفُهَا هَذَا وَيُخْطِئُهَا هَذَا وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدّم من هذا الباب ، وهو قوله « الايمان على أربع شعب » . قول المصنف : « وسأله رجل » هكذا في ( المصرية ) وفي ( ابن ميثم والخطية ) ، ولكن في نسخة ( ابن أبي الحديد ) « وقال عليه السلام حين سأله رجل » ( 1 ) . « أن يعرفّه الإيمان » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « ما الايمان » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « فقال عليه السلام إذا كان الغد » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « غد » بدون اللام كما في ( ابن ميثم وابن أبي الحديد والخطية ) ، ولكن ابن أبي الحديد جوّز « غد » بالرفع ، لكون « كان » تامّة و « غدا » بالنصب لكون « كان » ناقصة ( 3 ) . قلت : الصواب : كون « كان » تامّة ، لعدم وجود اسم وخبر له ، والمعنى إذا وجد غد ، وكون « غد » بالضم بلا تنوين لأن المراد غد يوم السؤال ، ولو نوّن يكون نكرة يشمل كلّ غد . « فأتني حتى أخبرك على أسماع » بالفتح : جمع سمع « النّاس » حين يجتمعون عنده فيسمعون كلّ ما قاله عليه السلام « فان نسيت مقالتي » في حقيقة
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 154 ، وشرح ابن ميثم 5 : 379 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 19 : 154 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 379 مثل المصرية . ( 3 ) المصدر السابق .