الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
338
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ومن أراد الوقوف على غرائب قضاياه عليه السلام أكثر من هذا فعليه بكتابنا المؤلف في قضاياه عليه السلام فقد تكفل من ذلك مقدارا مشبعا ، وله عليه السلام قضايا في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقضايا في أمرة الثلاثة ، وقضايا في أيام خلافته . 2 الحكمة ( 271 ) رُوِيَ أنَهَُّ ع رُفِعَ إلِيَهِْ رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ - أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ - وَالْآخَرُ مِنْ عُرُوضِ النَّاسِ - فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ - مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بعَضْهُُ بَعْضاً - وَأَمَّا الْآخَرُ فعَلَيَهِْ الْحَدُّ الشَّدِيدُ فَقَطَعَ يدَهَُ أقول : روى الرواية ( الكافي في الصحيح ) هكذا : قضى عليه السلام في رجلين سرقا من مال اللّه أحدهما عبد لمال اللّه والآخر من عرض الناس فقال : أما هذا فمن مال اللّه ، ليس عليه شيء من مال اللّه أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدمه فقطع يده ، ثم أمر أن يطعم السمن واللحم حتى برئت منه ( 1 ) . ثم ما في المتن « من عروض الناس » هو في ( المصرية ) ، والصواب : « من عرض الناس » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) بل وفي مستنده ( 2 ) . ثم ونظير قوله عليه السلام في سرقة رجل من عرض الناس من بيت المال وسرقة عبد من بيت المال باختصاص القطع بالأول لما ذكره عليه السلام من كونه مال اللّه أكل بعضه بعضا ولأن في قطعه اضرارا أكثر ببيت المال ، قوله عليه السلام
--> ( 1 ) الكافي 7 : 264 ح 24 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 160 ، وشرح ابن ميثم 5 : 382 ، والكافي 7 : 264 .