الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
311
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
1 الحكمة ( 270 ) وَرُوِيَ أنَهَُّ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أيَاَّمهِِ - حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَكثَرْتَهُُ فَقَالَ قَوْمٌ - لَوْ أخَذَتْهَُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ - كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَمَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ - فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع - فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص - وَالْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ - فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ - وَالْفَيْءُ فقَسَمَّهَُ عَلَى مسُتْحَقِيِّهِ - وَالْخُمُسُ فوَضَعَهَُ اللَّهُ حَيْثُ وضَعَهَُ - وَالصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا - وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ - فتَرَكَهَُ اللَّهُ عَلَى حاَلهِِ - وَلَمْ يتَرْكُهُْ نِسْيَاناً وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً - فأَقَرِهَُّ حَيْثُ أقَرَهَُّ اللَّهُ وَرسَوُلهُُ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا - وَتَرَكَ الْحَلْيَ بحِاَلهِِ « وروي أنهّ ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته فقال قوم : لو أخذته فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر وما تصنع