الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
307
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ذكره شاهدا ومستندا ، وإنّما توهم من زاد الجملة أنهّ كلام الرضي لسوء فهمه فزادها توضيحا لما زعم . ثم ما نقلناه « وتصديق ذلك كتاب اللّه » إنّما هو في ( المصرية ) ، والصواب : « وتصديق ذلك في كتاب اللّه سبحانه » كما في ( ابن ميثم ) الذي نسخته بخط مصنفّه ، وكذا في ( ابن أبي الحديد والخطية ) ذلك لكن فيهما بدل سبحانه « تعالى » ( 1 ) . ثم نظير ذلك في استشهاده عليه السلام بالآيات ما رواه في ( مهج الدعوات ) علي بن طاوس عن خط ابن الباقلاني النحوي المتكلّم ، قال حدّثني السيّد الأوحد العالم مؤيد الدين شرف القضاة عبد الملك أنهّ كان مريضا فجاءه أمير المؤمنين عليه السلام - أي في المنام - وكأنهّ قد نزل من الهواء وقال له « الشفاء » وأمرّ يده على ذراعه الأيمن ثمّ قال له قل ثلاث مرّات « أعوذ باللهّ من الشيطان الرجيم ، الذين قال لهم النّاس إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ( 2 ) ، أعوذ باللهّ من الشيطان الرجيم ، وأفوض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد ( 3 ) ، أعوذ باللهّ من الشيطان الرجيم ، ما يفتح اللّه للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم » ( 4 ) إذا قلت « الّذين قال لهم النّاس » قال تعالى فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ( 5 ) وإذا قلت
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 331 ، وشرح ابن ميثم 5 : 317 . ( 2 ) آل عمران : 173 . ( 3 ) غافر : 44 . ( 4 ) فاطر : 2 . ( 5 ) آل عمران : 174 .