الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
302
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ( 1 ) فقال عليه السلام : كلّا ما هذا فينا نزلت إنما نزلت فينا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 2 ) فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من الدنيا ولا نفرح بما آتانا منها ( 3 ) . 6 الحكمة ( 377 ) وقال عليه السلام : لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هذَهِِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ - لقِوَلْهِِ تَعَالَى - فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ - وَلَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هذَهِِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى - إنِهَُّ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « لا تأمنن على خير هذه الأمة » وفي الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خيركم من أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلّى والنّاس نيام ( 4 ) . « عذاب اللّه لقوله تعالى » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « لقول اللّه سبحانه » كما في ( ابن ميثم والخطيّة ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد ) : « لقوله سبحانه » ( 5 ) فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ أي : تدبيره تعالى في أمور عبيده كما يريد إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ لقلّة معرفتهم ، وغفلتهم . وقد كان الزبير بن العوام في الظاهر من خيار الامّة حتى أنهّ دافع يوم
--> ( 1 ) الشورى : 30 . ( 2 ) الحديد : 23 . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 352 ، والنقل بتصرف يسير . ( 4 ) أخرجه البرقي في المحاسن : 387 ح 2 ، والصدوق في الخصال 1 : 91 ح 32 ، وأخرجه بفرق يسير أبو يعلى في مسنده ، عنه الجامع الصغير 2 : 11 ، والصدوق في عيون الأخبار 2 : 65 ح 290 . ( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 19 : 314 ، واما في شرح ابن ميثم 5 : 431 فنحو المصرية .