الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

251

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فيستوفي كلامك ثمّ يجيبك على كلامك فذاك الذي ركّب عقله فيه في بطن امهّ ، وأمّا الذي تكلمّه بالكلام فيقول : أعد علي ، فذاك الذي ركّب عقله فيه بعد ما كبر فهو يقول : أعد علي ( 1 ) . « فاحفظ عنّي ما أقول لك » قدّم عليه السلام امره بحفظ مقاله دلالة على أهمية المطلب . « الناس ثلاثة فعالم ربّاني » أي : المتأله العارف باللهّ تعالى ، قال تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يؤُتْيِهَُ اللّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 2 ) . « ومتعلّم على سبيل نجاة » جاء في ( الكافي ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا خير في العيش إلا لرجلين : عالم مطاع ، أو مستمع واع » . وعن الصادق عليه السلام قال لأبي حمزة : أُغد عالما أو متعلّما أو أحبّ أهل العلم ، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم ( 3 ) . وعنه عليه السلام : العلم خزائن والمفاتيح السؤال ، فاسألوا يرحمكم اللّه فإنه يؤجر في العلم أربعة : السائل ، والمتكلّم ، والمستمع ، والمحبّ لهم ( 4 ) . « وهمج » في ( جمهرة ابن دريد ) : الهمج من الناس الذين لا نظام لهم ولا عقول ، قال ابن حلزة : يترك ما رقح من عيشه * يعيث فيه همج هامج

--> ( 1 ) الكافي 1 : 26 ح 27 . ( 2 ) آل عمران : 79 . ( 3 ) الكافي 1 : 33 ح 7 و 34 ح 3 . ( 4 ) أخرجه الصدوق في الخصال 1 : 244 ح 101 .