الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
248
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفَاَتهِِ - وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ - يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ - وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ - أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ - هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَأَشَارَ بيِدَهِِ إِلَى صدَرْهِِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً - بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ - مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا - وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عبِاَدهِِ وَبحِجُجَهِِ عَلَى أوَلْيِاَئهِِ - أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أحَنْاَئهِِ - يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قلَبْهِِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ - أَلَا لَا ذَا وَلَا ذَاكَ - أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ - أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالِادِّخَارِ - لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ - أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ - كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حاَملِيِهِ أقول : مرّ في الإمامة العامّة في عنوان ذيله « اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من حجّة » - إلخ - ، أنهّ روى كلامه عليه السلام هذا أبو هلال ، وابن عبد ربه وسبط ابن الجوزي من العامّة وابن بابويه والمفيد وابن شعبة من الخاصة ويأتي رواية الجاحظ له أيضا ( 1 ) . قول المصنف : « ومن كلامه عليه السلام » هكذا في ( المصرية ) ، وفي ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : « ومن كلام له عليه السلام » ( 2 ) وفي ( الخطّية ) : « كلامه عليه السلام » . « لكميل بن زياد النخعي » روى الطبري في ذيله : أنّ الحجاج قال للعريان : أليس كميل قد خرج علينا في الجماجم ، ثم جاء كميل يأخذ عطاءه فقال له : أنت الذي فعلت بعثمان - وكلمّه بشيء - فقال : لا تكثر عليّ اللّوم ولا
--> ( 1 ) رواه أبو هلال العسكري في ديوان المعاني 1 : 146 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد 2 : 69 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 141 ، وابن بابويه في كمال الدين 1 : 289 ح 2 ، وفي الخصال 1 : 186 ح 257 ، والمفيد في أماليه : 247 ح 3 ، المجلس 29 ، وفي الإرشاد : 121 ، وابن شعبة في تحف العقول : 169 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 346 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 321 « وقال عليه السلام » .