الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
238
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إلى العراق » ( 1 ) وهو كما ترى . « ولقد بلغني أنكم تقولون عليّ يكذب » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) وليس في ( ابن ميثم والخطية ) كلمة « عليّ » ( 2 ) . « قاتلكم اللّه . فعلى من الكذب » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( أكذب ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « أعلى اللّه فأنا أوّل من آمن به ، أم على نبيهّ فأنا أوّل من صدقّه » قال ابن أبي الحديد : كان عليه السلام كثيرا ما يخبر عن الملاحم ، والكائنات ، ويؤمي إلى أمور أخبره بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول المنافقون من أصحابه : يكذب ، كما كان المنافقون الأولون في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقولون عنه يكذب . وإذا تأملت أحواله في خلافته كلّها وجدتها هي مختصرة من أحوال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته كأنّها نسخة منتسخة منها في حربه وسلمه ، وسيرته وأخلاقه ، وكثرة شكايته من المنافقين ( 4 ) . روى ( صاحب الغارات ) عن الأعمش عن رجاله . قال خطب عليّ عليه السلام فقال : « واللّه لو أمرتكم فجمعتم من خياركم مئة ثمّ لو شئت لحدّثتكم من غدوة إلى أن تغيب الشمس لا أخبرتكم إلّا حقّا ثمّ لتخرجن فلتزعمن أنّي أكذب الناس وأفجرهم » . وروى هو وغيره أنهّ عليه السلام قال : « إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للايمان » ( 5 ) . وروى المدائني في ( صفيّنه ) قال : خطب عليّ عليه السلام بعد النهروان . فذكر
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 47 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 47 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 192 مثل المصرية . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 47 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 192 مثل المصرية . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 47 . ( 5 ) رواه عن الغارات ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 47 ، لكن لم يوجد في النسخة المطبوعة .