الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

235

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة إنّ من ورائكم الأعور الأدبر جهنم الدنيا لا تبقي ولا تذر ، ومن بعده النّهاس الفراس . الجموع المنوع ، ثم ليتوارثنكم من بني اميّة عدّة ما الآخر بارأف بكم من الأوّل ما خلا رجلا واحدا ، بلاء قضاه اللّه على هذه الامّة لا محالة كائن ، يقتلون خياركم ، ويستعبدون أرذالكم ، ويستخرجون كنوزكم وذخائركم في جوف حجالكم . نقمة بما ضيّعتم من أموركم ، وصلاح أنفسكم ودينكم . يا أهل الكوفة أخبركم بما يكون قبل أن يكون لتكونوا منه على حذر ، ولتنذروا به من اتّعظ واعتبر . كأنّي بكم تقولون إنّ عليّا يكذب كما قالت قريش لنبيّها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيا ويلكم أفعلى من أكذب أعلى اللّه ، فأنا أوّل من عبده ووحدّه ، أم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنا أوّل من آمن به وصدقّه ونصره . كلّا واللّه ، ولكنّها لهجة خدعة كنتم عنها أغنياء ، والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة لتعلمن نبأها بعد حين ، وذلك إذا صيّركم إليها جهلكم ، ولا ينفعكم عندها علمكم ( 1 ) . قول المصنّف : « ومن خطبة له عليه السلام » - إلخ - هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ومن كلام له عليه السلام . . . ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . قوله : « أما بعد يا أهل العراق » قال الفيروزآبادي : العراق من عبادان إلى موصل طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضا ، سمّيت بها لتواشج عراق النخل ، والشجر فيها . . . ( 3 ) . وعن الأصمعي : أنّها معرّبة إيران شهر ( 4 ) ، وقيل معرّبة إيراف بالفاء

--> ( 1 ) الإرشاد 6 : 148 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 47 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 192 مثل المصرية . ( 3 ) القاموس المحيط 3 : 263 ، مادة ( عرق ) . ( 4 ) معجم البلدان 4 : 93 .