الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

202

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الأزهري وابن دريد ، والفيومي ، والفيروزآبادي ، والزمخشري ، والجزري . ففي ( الجمهرة ) : « القزع قطع الغيم المتفرقة في السماء » وفي ( المصباح ) : « القزع : القطع من السحاب المتفرقة الواحدة قزعة مثل قصب وقصبة » . قال الأزهري : « كلّ شيء يكون قطعا متفرّقة فهو قزع » وفي ( القاموس ) : « والقزع محركة قطع من السحاب الواحدة بهاء » ومثله في ( النهاية ) ( 1 ) . هذا ، وفي ( القاموس ) : في المثل « كما تجمع قزع الخريف » لا في الحديث كما توهم الجوهري » ( 2 ) . قلت : بل الوهم منه ، فقد ورد في الحديث وهو العنوان وقد ورد من طريقهم وبه صرح في ( النهاية ) الّذي هذا فنه وموضوع كتابه وقد عرفت نصهّ وقد عرفت أنّ نعيم بن حمّاد من رجالهم أيضا رواه في ( فتنه ) فضلا عن رواية النعماني منّا ذلك في خبرين بل ورد الكلام عنه عليه السلام بهذا اللفظ في شيعة بني العباس حين يجتمعون لاستيصال بني اميّة أيضا كما عرفته في العنوان ( 24 ) من الفصل ( 3 ) . هذا ، وفي ( المعجم ) : كان المتوكّل يروي صدرا من الأخبار والأنساب ، ويمتحن من يراه بما يقع فيها من غريب اللغة فقال للمبرد ، وبندار بن لرة الأصبهاني : ما معنى هذه الأحرف التي جاءت في هذا الخبر وهو - « ركبت الدجوجي ، وأمامي قبيلة . فنزلت ثمّ شربت الصباح . فمررت ، وليس أمامي الا نجيم فركضت أمامي النحوص والمسحل والعمرد . فقنصت ثمّ عطفت ورائي

--> ( 1 ) صحاح اللغة 3 : 1265 ، مادة ( قزع ) ، وتهذيب اللغة 1 : 184 ، وجمهرة اللغة 3 : 6 ، والمصباح 2 : 184 ، والقاموس 3 : 68 ، والأساس : 365 ، والنهاية 4 : 59 . ( 2 ) لفظ القاموس 3 : 68 ، مادة ( قزع ) « وفي كلام علي عليه السلام : كما يجتمع قزع الخريف لا في الحديث كما توهم الجوهري » . ( 3 ) نهج البلاغة 2 : 35 ، الخطبة 148 .