الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

199

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين » قال في ( الجمهرة ) : في باب ما جاء على يفعول « يعسوب » دويبة شبيهة بالجرادة لا تضمّ جناحيها إذا سقطت ، ويعسوب النحل : الذكر العظيم منها الّذي تتبعه ، وكثر ذلك حتّى سمّوا كل رئيس يعسوبا ( 1 ) . « بذنبه » واحد الأذناب ، والمراد بذلك وقت ظهور القائم عليه السلام شبهه عليه السلام بملك النحل يضرب ذنبه في موضع فيجتمع عليه النحل . « فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف » قال في ( النهاية ) : « وما في السماء قزعة » أي : قطعة من الغيم ، ومنه حديث عليّ عليه السلام فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد بعد العنوان : الخبر من أخبار ملاحمه التي كان يخبر بها عليه السلام وهو يذكر فيه المهدي عليه السلام » ( 3 ) - قلت : وروى النعماني مسندا عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على عليّ عليه السلام في حاجة لي . فجاء ابن الكوّا . وشبث بن ربعي فاستأذنّا عليه . فقال لي عليّ عليه السلام : إن شئت فأذن لهما فإنّك أنت بدأت بالحاجة . قلت : يا أمير المؤمنين فأذن لهما . فلمّا دخلا قال لهما عليّ عليه السلام : ما حملكما على أن خرجتما عليّ بحروراء قالا : أحببنا أن نأمن من الغضب . قال : ويحكما وهل في ولايتي غضب أو يكون الغضب حتّى يكون من البلاء كذا وكذا ثم يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل ما بين الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والستة والسبعة والثمانية والتسعة والعشرة . وعن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا اذن للإمام عليه السلام دعا

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 3 : 384 . ( 2 ) النهاية 4 : 59 ، مادة ( قزع ) . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 355 .