الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
194
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذا ، وفي ( تاريخ الطبري ) : أنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصابوا راوية لقريش فأتوا بهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بدر . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لهم : من فيهم من أشراف قريش قالوا : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ، ونوفل بن خويلد ، والحارث بن عامر ، وطعيمة بن عدي والنضر بن حارث ، وزمعة بن الأسود ، واميّة بن خلف ، ونبيه ، ومنبه ابنا الحجّاج ، وسهيل بن عمرو ، وعمرو بن عبد ود . فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الناس . فقال : هذه مكّة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها ( 1 ) . « وتلقي إليه سلما مقاليدها » أي : مفاتيحها ، ومثله الأقلاد جمع الاقليد قال الشاعر : وأعطته بالأقلاد كلّ قبيلة * ومدّت إليه بالركاب الجحاجح ( 2 ) وفي ( تفسير غريب القرآن للسجستاني ) : مقاليد : جمع مقليد ، ومقلاد ومقلد ويقال : هو جمع لا واحد له من لفظه ، وهي الإقليد أيضا الواحد أقليد . وفي الجمهرة : الإقليد المفتاح فارسي معرّب ، والأقاليد والمقاليد المفاتيح ، ولم يتكلّم فيها الأصمعي ، وقال غيره : واحد المقاليد مقلد ، ومقليد ، وواحد الأقاليد إقليد ( 3 ) . في خبر عليّ بن عقبة عن أبيه قال : إذا قام القائم عليه السلام حكم بالعدل ، وارتفع في أياّمه الجور ، وآمنت به السبل ، وأخرجت الأرض بركاتها ، وردّ كلّ حقّ إلى أهله ، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالايمان اما سمعت اللّه سبحانه يقول : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 142 ، سنة 2 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) أورده أساس البلاغة : 375 ، مادة ( قلد ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 392 .