الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

160

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بمصرها ضعف تضرب بيدها الأرض لا تتوقى شيئا . ومن قولهم « ما أدري أيّ خابط ليل هو » يعني : أيّ الناس هو . « وأسفرت » أي : كشفت . « الساعة » أي : القيامة . « عن وجهها ، وظهرت العلامة لمتوسّمها » أي : متفرّسها . يقال : توسمت فيه الخير أي : تفرسّته . « ما لي أراكم أشباحا » أي : أجسادا . « بلا أرواح ، وأرواحا بلا أشباح » أي : أشخاص وأجسام . « ونسّاكا » أي : عبّادا . « بلا صلاح وتجّارا بلا أرباح » حيث يحبطون عباداتهم . ففي ( ثواب الأعمال ) عن حذيفة : لا يزال « لا إله إلا اللّه » تردّ غضب الربّ تعالى عن العباد ما كانوا لا يبالون ما انتقص من دنياهم إذا سلم دينهم ، فإذا كانوا لا يبالون ما انتقص من دينهم إذا سلمت دنياهم ثمّ قالوها ردّت عليهم ، وقيل : كذبتم ولستم بها صادقين . وعن زيد بن أرقم قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قال لا إله إلّا اللّه مخلصا دخل الجنّة . وإخلاصه بها أن تحجزه لا إله إلّا اللّه عمّا حرّم اللّه . وعن إسحاق بن راهويه قال : لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون ، اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا ابن رسول اللّه ترحل عنا ، ولا تحدّثنا بحديث نستفيده منك - وقد كان قعد في العمارية - فأطلع رأسه ، وقال : سمعت أبي عن آبائه عليهم السلام - واحدا بعد واحد - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عليه السلام عن اللّه تعالى « لا إله إلّا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » - فلمّا مرّت الراحلة