الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
158
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « بدوائه مواضع الغفلة ، ومواطن الحيرة » قال الخوئي : روى بعض القدماء في أصل له عن عمّار قال : بينا أنا أمشي بأرض الكوفة إذ رأيت أمير المؤمنين عليه السلام جالسا ، وعنده جماعة من الناس ، وهو يصف لكلّ إنسان ما يصلح له . فقلت له : يا أمير المؤمنين أيوجد عندك دواء الذنوب . فقال : نعم اجلس فجثوت على ركبتيّ حتّى تفرّق عنه الناس . ثمّ أقبل عليّ وقال : خذ دواء أقول لك . قلت : قل يا أمير المؤمنين قال : عليك بورق الفقر ، وعروق الصبر ، وهليلج الكتمان ، وبليلج الرضا ، وغاريقون الفكر ، وسقمونيا الأحزان ، وأشربه بماء الأجفان ، واغله في تبخير القلق ، وضعه تحت ميزاب الفرق ، وصفهّ بمنخل الأرق ، واشربه على الحرق . فذاك دواؤك ، وشفاؤك يا عليل ( 2 ) . « لم يستضيئوا بأضواء الحكمة » كأنّ في هذا الكلام إلى قوله : « والصخور القاسية » سقطا حيث إنّ سياقه مخالف لسابقه . « ولم يقدحوا » من قدحت النار . « بزناد » بالكسر جمع الزند ، العود الّذي تقدح به النار . « العلوم الثاقبة » أي : المضيئة . « فهم في ذلك كالأنعام السائمة » أي : المرسلة ، والراعية . « والصخور » أي : الحجارة العظام . « القاسية » أي : الصلبة . « قد انجابت » أي : انكشفت . « السرائر لأهل البصائر » الظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام قد انجابت السرائر
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 223 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 40 مثل المصرية . ( 2 ) شرح الخوئي 3 : 212 .