الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
152
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ولا تدخلوا بطونكم لعق » في ( الصحاح ) : اللعقة اسم ما تأخذه الملعقة ، واللعق اللحس باللسان ( 1 ) . « الحرام » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أكثر ما تلج به امّتي النار الأجوفان البطن والفرج . وقال رجل للباقر عليه السلام : إني ضعيف العمل . قليل الصيام ، ولكنّي أرجو ألا آكل إلّا حلالا . فقال عليه السلام : أيّ الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج ( 2 ) . « فإنّكم بعين من حرّم عليكم المعصية » يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 3 ) . وفي ( الكافي ) : عن الصادق عليه السلام من همّ بسيّئة فلا يعملها فإنهّ ربما عمل العبد السيّئة . فيراه الربّ فيقول : وعزّتي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا ، وعن الكاظم عليه السلام إنّ للهّ تعالى في كلّ يوم وليلة مناديا ينادي : مهلا مهلا عباد اللّه عن معاصي اللّه . فلو لا بهائم رتّع ، وصبية رضّع ، وشيوخ ركّع لصبّ عليكم العذاب صبّا ترضّون به رضّا . وعن أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدين عن واضحة ، وقد عملت الأعمال الفاضحة ولا تأمنن البيات ، وقد عملت السيّئات . وعن الرضا عليه السلام : أوحى اللّه تعالى إلى نبيّ من الأنبياء إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتي نهاية ، وإذا عصيت غضبت ، وإذا غضبت لعنت ، ولعنتي تبلغ السابع من الورى . وعن الكاظم عليه السلام : كلّما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث اللّه لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون .
--> ( 1 ) صحاح اللغة 4 : 1550 ، مادة ( لعق ) ، والنقل بالمعنى . ( 2 ) رواهما الكليني في الكافي 2 : 79 ح 4 و 5 . ( 3 ) غافر : 19 .