الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
140
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أصحاب يعقوب بن عليّ الكوفي ، والخامسة بالعقبية ، والسادسة بالأبترية أصحاب كثير الأبتر ، والحسن بن صالح ، والسابعة بالجريرية أصحاب سليمان بن جرير ، والثامنة باليمانية أصحاب محمّد بن اليمان الكوفي ، وكان فرق أهل الإمامة على ذكر من سلف من أصحاب الكتب ثلاثا وثلاثين فرقة ، وقد ذكرنا تنازع القطيعية بعد مضي الحسن العسكري عليه السلام ، وما قالت الكيسانية ، وما تباينت فيه ، وغيرها من سائر طوائف الشيعة ، وهم ثلاث وسبعون فرقة ، والغلاة أيضا ثماني فرق المحمدية أربع ، والعلوية أربع ( 1 ) . وفيه : الراوندية شيعة العباسيّين القائلة بأنّ أحق الناس بالإمامة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمهّ العبّاس ، وأجازوا بيعة عليّ عليه السلام بإجازة العباس لها ، وصنّفوا في ذلك كتبا ، ومنها كتاب ( إمامة ولد العباس ) الّذي صنفّه الجاحظ ، لهم يذكر فيه فعل أبي بكر في فدك ، والّذي ذهب إليه من تأخّر منهم ، وهم أصحاب أبي مسلم أنّ الإمام بعد عليّ عليه السلام وهو محمّد بن الحنفية ، وبعده ابنه أبو هاشم ، وبعده علي بن عبد اللّه بن العباس لكونه وصيهّ ، وبعده ابنه إبراهيم ، وبعده أخوه السفاح ، وهكذا ( 2 ) . « وتلتبس » أي : تشتبه وتختلط . « الآراء عند نجومها » أي : ظهورها وطلوعها يقال : نجم السنّ ، نجم القرن ، نجم النبت . « من أشرف لها » أي : نصب لها . « قصمته » أي : كسرته . الظاهر إشارة إلى من بيّض ، وخرج على العباسييّن المسودة .
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 208 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 236 - 238 ، والنقل بالمعنى .