الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

124

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قول المصنّف : « والمرود هنا مفعل من الإرواد » بمعنى أنهّ اسم مكان . فإنّ غير الثلاثي المجرد اسم مكانه بلفظ اسم مفعوله . فيكون بضم الميم ، وأما المرود بكسرها فهي حديدة مشدودة بالرسن إذا دار المهر دار معه يقال « دار المهر في المرود » قال عباس بن مرداس : على شخص الأبصار تسمع بينها * إذا هي جالت في مراودها عزفا ( 1 ) أي : صهيلا . 28 من الخطبة ( 104 ) مِنْهَا فِي خِطَابِ أصَحْاَبهِِ : وَقَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ لَكُمْ - مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ - وَتُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ - وَيُعَظِّمُكُمْ مَنْ لَا فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ - وَلَا يَدَ لَكُمْ عنِدْهَُ - وَيَهَابُكُمْ مَنْ لَا يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً - وَلَا لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ - وَقَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلَا تَغْضَبُونَ - وَأَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ - وَكَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ - وَعَنْكُمْ تَصْدُرُ وَإِلَيْكُمْ تَرْجِعُ - فَمَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ - وَأَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ - وَأَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ - يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ - وَيَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ - وَايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ - لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ من الخطبة ( 103 ) فَأُقْسِمُ باِللهَِّ يَا بَنِي أُمَيَّةَ عَمَّا قَلِيلٍ - لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ - وَفِي دَارِ عَدُوِّكُمْ قول المصنّف : « ومنها في خطاب أصحابه » هكذا في ( المصرية ) ، وفي

--> ( 1 ) أورده أساس البلاغة : 184 ، مادة ( رود ) .