الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
117
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يوسف بن عمر صبرا ألم يقتل الوليد بن يزيد يحيى بخراسان ، وأحرق جثته وخشبته ( 1 ) . وفي ( المعجم ) قال ابن فرّوخ المكّي : أمست نساء بني اميّة أيّما * وبناتهم بمضيعة أيتام ( 2 ) هذا ، وأمّا قوله عليه السلام في الزيادة التي نقلها ابن أبي الحديد : « ألا وإنّكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين تؤجروا ، ولا تمالئوا عليهم عدوّهم فتصرعكم البلية ، وتحل بكم النقمة » ( 3 ) . والظاهر أنّ المراد : انصروا أهل بيتي الّذين هم أصحاب رايات بدر وحنين لأنّهم منّي ، وأنا كنت صاحب رايات بدر وحنين ، وإن مالأتم عليهم عدوّهم يبتلون هم بالقتل وتحل بكم نقمة اللّه لعملكم . وأشار عليه السلام في ذلك إلى عملهم مع ابنه الحسين عليه السلام - يوضح ذلك ما رواه نصر بن مزاحم في ( صفينه ) عن سعيد بن وهب قال : بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ عليه السلام فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول : « هاهنا هاهنا » فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين قال عليه السلام : « ثقل لآل محمّد عليه السلام ينزل ها هنا فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم » فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : « ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النار » ( 4 ) - .
--> ( 1 ) بلاغات النساء : 200 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) معجم الأدباء 11 : 180 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 179 . ( 4 ) وقعة صفين : 141 .