الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

108

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« بفيها » أي : فمها . « وتخبط بيدها » يقال : خبط البعير الأرض بيده . أي : ضربها . « وتزبن برجلها » في ( الصحاح ) : زبنت الناقة : إذا ضربت بثفنات رجلها عند الحلب ، وناقة زبون تضرب حالبها وتدفعه ( 1 ) . « وتمنع درّها » أي : جريان لبنها ، وكذلك كان بني اميّة ، وفي ( كامل المبرد ) : قالوا : ضحّى بنو حرب بالدين يوم كربلاء ، وضحّى بنو مروان بالمروّة يوم العقر . يعني يوم قتل بني المهلب ( 2 ) . « لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلّا نافعا لهم أو غير ضائر بهم » في ( تاريخ الطبري ) : كان خالد القسري لمّا كان واليا على مكّة من قبل الوليد بن عبد الملك يقول ، وكان الحجّاج كتب إلى الوليد أنّ من قبلي من مرّاق أهل العراق ، لجئوا إلى المدينة ومكّة ، وذلك وهن . فكتب الوليد إليه أشر عليّ برجلين لهما . فكتب يشير إليه بعثمان بن حيان للمدينة ، وخالد القسري لمكّة . فعزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة واستعمل عثمان عليها ، واستعمل خالدا على مكّة - : أيّها الناس إنّكم بأعظم بلاد اللّه حرمة . ثمّ كتب على عباده حجّة ، فعليكم بالطاعة ولزوم الجماعة ، وإيّاكم والشبهات . فإنّي واللّه ما اوتى بأحد يطعن على امامه إلّا صلبته في الحرم . إنّ اللّه جعل الخلافة منه بالموضع الّذي جعلها فسلّموا وأطيعوا ، ولا تقولوا كيت وكيت . إنهّ لا أرى في ما كتب به الخليفة أو رآه إلّا إمضاءه واعلموا أنهّ بلغني أنّ قوما من أهل الخلاف يقدمون عليكم ، ويقيمون في بلادكم ، فإيّاكم أن تنزلوا أحدا ممّن تعلمون أنهّ زائغ عن الجماعة . فإنّي لا أجد أحدا منهم في منزل أحد منكم إلّا هدمت منزله ، واللّه لو أعلم أنّ هذه

--> ( 1 ) صحاح اللغة 5 : 2130 ، مادة ( زبن ) . ( 2 ) كامل المبرد 8 : 143 .