الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

67

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى آخر وقته . الفصل الأوّل : قوله عليه السلام « فقمت - إلى - واستبددت برهانها » يذكر فيه مقاماته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيّام أحداث عثمان ، وكون المهاجرين كلهم لم ينكروا ولم يواجهوه بما كان هو عليه السلام يواجهه به وينهاه عنه . والفصل الثاني : قوله عليه السلام « كالجبل - إلى - رضينا » ذكر فيه حاله عليه السلام بعد أيّام خلافته . والفصل الثالث : من قوله عليه السلام « رضينا - إلى - فنطرت » قاله عليه السلام لما تفرّس من قوم في عسكره أنّهم يتهّمونه في ما يخبرهم به عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الملاحم والغائبات . والفصل الرابع ، من قوله « فنظرت » إلى آخره ، يذكر فيه حاله بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنهّ كان معهودا إليه أن لا ينازع في الأمر ( 1 ) . قلت : قلنا في أوّل الكتاب ( 2 ) : إن ما ينسبه إلى الرضي رحمه اللّه انهّ يسرد ما يلتقط من كلام واحد أو متعدد ، خلاف طريق المحاورة ، ولا يناسب مع البلاغة الّتي جعلها الرضي موضوع كتابه ، وإنّا رأينا الرضيّ رحمه اللّه يقول في ما إذا ما حذف من خطبة أو كلام أو كتاب « ومنها » و « ومنه » فإن كان له هنا في ما قاله سند فليأت به ، وان كان قاله : حدسا ، فالظن لا يغني من الحق شيئا . وممّا يدل على بطلان زعمه في خصوص الفصلين الأولين ، ورود مضمونيهما متصلين في زيارته عليه السلام في المبعث « وقمت بالأمر حين فشلوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور اللّه إذ وقفوا ، فمن اتّبعك فقد اهتدى . كنت

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 207 والنقل بتلخيص . ( 2 ) مر في شرح فقرة « ولا أقصد التقالي » من خطبة المصنف .