الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

574

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بن ورقاء فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . فقال عليّ عليه السّلام لأنس بن مالك ، والبراء بن عازب : « ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم » ثم قال : « اللهمّ إن كانا كتماها معاندة فابتلهما » فعمي البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك . فحلف أنس ان لا يكتم منقبة لعليّ عليه السّلام ، ولا فضلا أبدا ، وأمّا البراء فكان يسأل عن منزله فيقال هو في موضع كذا وكذا . فيقول : كيف يرشد من اصابته الدعوة ( 1 ) . قلت : « وقدما أنس بن مالك » : فيه مصحّف « وقدّام رأس أنس بن مالك » من النسخة . فمثله فيها كثير كما برهنّا عليه في رجالنا . ورواه الصدوق في ( خصاله ) وفي ( أماليه ) مع زيادة البراء ، ونفرين آخرين الأشعث ، وخالد البجلي . وفي خبره : ثم أقبل على أنس . فقال : إن كنت سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ثم لم تشهد لي اليوم . فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطيّه العمامة . قال جابر الأنصاري : واللّه لقد رأيت أنسا ، وقد ابتلي ببرص يغطيّه بالعمامة فما تستره . الخبر ( 2 ) . ورواه ابن قتيبة في ( معارفه ) قال : أنس بن مالك : كان بوجهه برص ، وذكر قوم أنّ عليا عليه السّلام سأله عن قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهمّ وال من والاه وعاد من عادا » فقال كبرت سنّي ونسيت . فقال له عليّ عليه السّلام : « إن كنت كاذبا فضربك اللّه ببيضاء لا تواريها العمامة » ( 3 ) . ورواه ابن أبي الحديد في شرح قوله عليه السّلام « أما إنهّ سيظهر عليكم رجل

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 45 ح 95 . ( 2 ) الخصال 1 : 219 ح 44 ، باب الأربعة ، والأمالي : 106 ح 1 ، والمجلس 26 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) المعارف : 580 .