الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
571
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأنا حريص على أن أراعي ذلك لولده ( 1 ) . « فاستجيبوا للدّاعي » قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للِهِّ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ( 2 ) . « واتبعوا الراعي » أي : نفسه وكان اتبّاعه واجبا لأنهّ عليه السّلام كان على الحقّ ، والحقّ كان يدور معه ، كما تواتر ذلك عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم واعترف به عمر ( 3 ) . وروى الثعلبي في تفسير : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 4 ) أنهّ لمّا نزلت الآية وضع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يده على صدره ، وقال : أنا المنذر وأومأ بيده إلى صدر عليّ عليه السّلام ، وقال : أنت الهادي يا علي . بك يهتدي المهتدون من بعدي ( 5 ) . ورواه الحسكاني في ( شواهد تنزيله ) ، والمرزباني في كتاب ( ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام ) ، وصنّف ابن عقدة كتابا فيه كما نقل ذلك السروي ( 6 ) . وروى ابن بابويه باسناده عن الأعمش باسناده قال : قال عليّ عليه السّلام : ما نزلت من القرآن آية إلّا وقد علمت أين نزلت ، وفي من نزلت ، وفي أيّ شيء نزلت فقيل له : فما نزل فيك . فقال : لولا أن سألتموني ما أخبرتكم نزلت فيّ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) فالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر ، وأنا الهادي إلى ما جاء به ( 8 ) .
--> ( 1 ) رواه عن الثعلبي ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 431 ، شرح الخطبة 152 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) الأنفال : 24 . ( 3 ) أخرجه البزار في مسنده ، عنه مجمع الزوائد 7 : 236 ، وابن مردويه في مناقبه ، عنه ذيل إحقاق الحق 5 : 631 ، وغيرهما . ( 4 ) الرعد : 7 . ( 5 ) رواه عن الثعلبي ابن طاوس في الطرائف 1 : 79 ح 107 . ( 6 ) رواه عنهما السروي في مناقبه 3 : 83 ، والحديث في شواهد التنزيل 1 : 293 - 303 ح 398 - 416 ، بطرق كثيرة . ( 7 ) الرعد : 7 . ( 8 ) أخرجه الصدوق في أماليه : 227 ح 13 ، المجلس 46 ، والنقل بتلخيص .