الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

564

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولكنّي قد علمت أنّي أطول منك ولاية . . . » ( 1 ) . ولو كان استدلال أبي بكر ، صحيحا كان أبوه أبو سفيان أولى من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة . فالنبوة والإمامة خلافة اللّه . « فإن شغب شاغب » قال الجوهري : الشغب تهييج الشرّ وهو شغب الجند ( 2 ) . « استعتب » وقال أيضا : « استعتب واعتب » بمعنى واحد أي : عاد إلى المسرّة راجعا عن الإساءة ( 3 ) . « فإن أبى قوتل » كما أمر اللّه تعالى في قوله : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ ( 4 ) . ولقد استعتب عليه السّلام أهل الجمل وصفّين والنهروان . فأبوا ، فقاتلهم على حسب أمر اللّه تعالى وأمر رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم عموما وخصوصا . « ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة الناس فما » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب « ما » بدون فاء . كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 5 ) . « إلى ذلك سيبل » لأنهّ من المحالات العاديّة . « ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد » للبيعة . « أن يرجع » عن بيعته وينكثها كأهل الجمل طلحة والزبير . « ولا للغائب » عن البيعة « أن يختار » كمعاوية وأهل الشام .

--> ( 1 ) رواه أبو الفرج في المقاتل : 37 ، والمدائني ، وعنه شرح ابن أبي الحديد 4 : 9 ، شرح الكتاب 31 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 : 157 ، مادة ( شغب ) . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 176 ، مادة ( عتب ) ، والنقل بالمعنى . ( 4 ) الحجرات : 9 . ( 5 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 483 ، وشرح ابن ميثم 3 : 339 ، « فما » أيضا .