الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

562

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« واللّه إنّ صحبتك لذلّ ، وإنّ خلافك لكفر » . فقال عليه السّلام : وتعلم ذلك قال : نعم . قال : خلوّه ( 1 ) . « وما عليّ إلّا الجهد » والسعي بإتمام الحجّة عليكم لئلّا يكون على اللّه حجهّ بعد الرسل وأوصيائهم . « ولو أشاء ان أقول لقلت . عفا اللّه عمّا سلف » في ميل من مال عنه أيّام الثلاثة ورجع إليه عليه السّلام في أياّمه أو في البين ، وهم جمع ذكرهم الكشي في عنوان : « السابقون الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام » ( 2 ) وذكرهم الرضا عليه السّلام للمأمون في خبر . 27 من الخطبة ( 171 ) أَيُّهَا النَّاسُ - إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ - وَأَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهِ - فَإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ فَإِنْ أَبَى قُوتِلَ - وَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَا تَنْعَقِدُ - حَتَّى يَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ فَمَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ - وَلَكِنْ أَهْلُهَا يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا - ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَ - أَلَا وَإِنِّي أُقَاتِلُ رَجُلَيْنِ - رَجُلًا ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَآخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيْهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ - فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تَوَاصَى الْعِبَادُ بِهِ - وَخَيْرُ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ - وَقَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ - وَلَا يَحْمِلُ هَذَا الْعَلَمَ إِلَّا أَهْلُ الْبَصَرِ وَالصَّبْرِ - وَالْعِلْمِ بِمَوَاقِعِ الْحَقِّ - فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ وَقِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عنَهُْ - وَلَا تَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنُوا - فَإِنَّ لَنَا مَعَ كُلِّ أَمْرٍ تنُكْرِوُنهَُ غِيَراً

--> ( 1 ) أخرجه السروي في مناقبه 2 : 113 والكليني في الكافي 7 : 268 ، ح 40 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 38 رقم 78 .