الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

547

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ - وَاللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جهَلِوُهُ - وَلَا أُصْفِيتُمْ بِهِ وَحرُمِوُهُ - وَلَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلًا خِطَامُهَا رِخْواً بِطَانُهَا - فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ - فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ « فاعتبروا عباد اللّه واذكروا تيك » : أي : تلك . قال الجوهري : « تا » : اسم يشار به إلى المؤنث ، فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت : « تيك » ( 1 ) . « التي آباؤكم وإخوانكم » الذين مضوا . « بها » الآن . « مرتهنون » كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 2 ) ، كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 3 ) . « وعليها » أي : على تلك الأعمال . « محاسبون » وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تخُفْوُهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللّهُ ( 4 ) وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كتِابهَُ بشِمِالهِِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كتِابيِهَْ وَلَمْ أَدْرِ ما حسِابيِهَْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 5 ) . « ولعمري ما تقادمت » أي : ما صارت قديمة . « بكم ولا بهم العهود » أي : الأعصار من قولهم : « كان ذلك على عهد فلان » أي عصره . « ولا خلت » أي : مضت .

--> ( 1 ) صحاح اللغة 6 : 2547 ، مادة ( تا ) ، والنقل بتقطيع . ( 2 ) المدثر : 38 . ( 3 ) الطور : 21 . ( 4 ) البقرة : 284 . ( 5 ) الحاقة : 25 - 27 .