الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
525
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بن سعد بن عبادة ، وعدى بن حاتم ، وعمرو بن الحمق ، وعمران بن الحصين ، وبريدة الأسلمي وبشر كثير ( 1 ) . « وليقصّرنّ سبّاقون كانوا سبقوا » كالزبير فإنهّ بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم تخلّف عن بيعة أبي بكر مع أمير المؤمنين عليه السلام وسلّ سيفه قائلا لا يبايع إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام حتّى أخذوا سيفه وكسروه ، وكان يعدّ في عداد الهاشميين ولكن بعد قيامه عليه السلام بالأمر كان أوّل من نكث بيعته مع صاحبه طلحة ، وقال عليه السلام : ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشئوم ( 2 ) أي : عبد اللّه ابن الزبير . كما أنّ تميم البصرة كانوا في حرب الجمل معه عليه السلام ، وأزدها مع عائشة ، وفي فتنة ابن الحضرمي الّذي بعثه معاوية إلى البصرة صاروا بالعكس . وقال الخوئي المراد بقوله عليه السلام « وليقصّرن سبّاقون كانوا سبقوا » أهل الجمل ، وأهل الشام ، وأهل النهروان ( 3 ) وهو كما ترى بلا ربط . هذا ، وممّن قصّر في أمر الدين بعد سبقه لا معه عليه السلام محمد بن مناذر الشاعر اللغوي قالوا : كان في أوّل أمره ناسكا يتألهّ . ثم ترك ذلك ، وهجا الناس وتهتّك ، وعن يحيى بن معين أنهّ كان يرسل العقارب في المسجد بالبصرة حتّى تلسع الناس : وكان يصبّ المداد بالليل في أماكن الوضوء حتّى تسودّ وجوههم . « واللّه ما كتمت » بصيغة المجهول : أي : من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 38 . ( 2 ) رواه الجوهري في السقيفة : 60 وعاصم بن حميد في أصله : 23 وابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 302 وغيرهم . ( 3 ) شرح الخوئي 1 : 350 .