الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

444

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَلِقَوْمِكَ ( 1 ) ونحن قومه وقال : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إلى آخر السورة ( 2 ) ، ونحن قريش . فأجابه رجل من الأنصار فقال : على رسلك يا معاوية فإنّ اللّه يقول : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ ( 3 ) وأنتم قومه ، وقال : وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 4 ) وأنتم قومه ، وقال : وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 5 ) وأنتم قومه ثلاثة بثلاثة ، ولو زدتنا لزدناك ، فأفحمه . قلت : وافترى معاوية في كونه عشيرته ، وإنّما عشيرته بنو هاشم ، ولذا جمعهم حسب بعد نزول الآية ، وأنذرهم ، والأخيران لا مدح فيهما مع أنّ معاوية كان مصداق قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا ( 6 ) فأيّ أثر لإنذاره ، وأيّ وقت كان القرآن ذكرا له . وقالوا : كان عدي بن حاتم فقئت عينه يوم الجمل . فقال له ابن الزبير يوما : متى فقئت عينك قال : يوم قتل أبوك ، وهربت عن خالتك ، وأنا للحقّ ناصر وأنت له خاذل . قوله عليه السلام في ذيل الثاني « اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثم قالوا : الا إنّ في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه » وقوله عليه السلام في صدر الثالث « اللّهمّ إنّي

--> ( 1 ) الزخرف : 44 . ( 2 ) قريش : 1 . ( 3 ) الانعام : 66 . ( 4 ) الزخرف : 57 . ( 5 ) الفرقان : 30 . ( 6 ) الانعام : 111 .