الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
433
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أربعين من أبناء الطلقاء من بني اميّة متوجّهين إلى الغرب ، وابن أبي سرح يا أخي طالما كاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وصدّ عن كتابه وسنته وبغاهما عوجا . فدع ابن أبي سرح وقريشا وتركاضهم في الضلال . فإنّ قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل اليوم ، وجهلوا حقّي ، وجحدوا فضلي ونصبوا لي الحرب ، وجدّوا في إطفاء نور اللّه . اللّهمّ فاجز قريشا عنّي بفعالها ، فقد قطعت رحمي ، وظاهرت علي ، وسلبتني سلطان ابن عمّي ، وسلّمت ذلك لمن ليس في قرابتي ، وحقّي في الاسلام ، وسابقتي الّتي لا يدّعي مثلها مدّع إلّا أن يدّعي ما لا أعرف ، ولا أظن اللّه يعرفه » ( 1 ) . ونقله ( الأغاني ) في عنوان ذكر الخبر في مقتل ابني عبيد اللّه بن العباس راويا له باسناده عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن ابن أبي الكنود عبد الرحمن بن عبيد ( 2 ) . ورواه ( غارات الثقفي ) كما نقله ابن أبي الحديد عند ذكر خطبته عليه السلام « أيّها الناس المجتمعة أبدانهم » ( 3 ) . قوله عليه السلام في العنوان الأوّل « فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي . فضننت بهم عن الموت » . وفي العنوان الثالث « فنظرت فإذا ليس لي رافد ، ولا ذابّ ولا مساعد إلّا أهل بيتي . فضننت بهم عن المنية » الأصل فيهما واحد وقد عرفت أنهّ عليه السلام قاله لمّا اتفق قريش الطلقاء مع عبد الرحمن بن عوف حكم عمر على صرف الامر عنه عليه السلام إلى عثمان ، وأنّهم قالوا له إن لا تبايع عثمان نقاتلك ، وقد كان عمر أيضا دعا قبل موته أبا طلحة الأنصاري ، وقال له : كن في
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 54 - 56 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) الأغاني 16 : 268 . ( 3 ) الغارات 2 : 428 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 : 155 ، شرح الخطبة 29 .