الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

388

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

16 من الكتاب ( 28 ) في كتابه عليه السلام إلى معاوية : وَقُلْتَ إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ - كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ - وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ - وَأَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ - وَمَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً - مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي ديِنهِِ وَلَا مُرْتَاباً بيِقَيِنهِِ - وَهذَهِِ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ قَصْدُهَا - وَلَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ ذِكْرِهَا أقول : قال ابن أبي الحديد : انّ النقيب قال : إنهّ جواب كتاب كتبه معاوية إليه عليه السلام مع أبي أمامة الباهلي ( 1 ) . قلت : بل مع أبي مسلم الخولاني . فروى نصر بن مزاحم في ( صفيّنه ) : انّ معاوية كتب مع أبي مسلم الخولاني إليه عليه السلام - مشيرا إلى أبي بكر وعمر وعثمان - « فكلّهم حسدت ، وعلى كلّهم بغيت ، عرفنا ذلك في نظرك الشزر ، وفي قولك الهجر ، وفي تنفّسك الصعداء ، وفي إبطائك عن الخلفاء . تقاد إلى كلّ منهم كما يقاد الفحل المخشوش حتّى تبايع وأنت كاره » - إلخ - ( 2 ) . « وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش » أي : جمل ادخل في عظم أنفه خشب ، وقد عرفت أنّ نصر بن مزاحم رواه « الفحل المخشوش » . وفي ( فقه لغة الثعالبي ) : « فصل في الهنة تجعل في أنف البعير إذا كانت من خشب فهي خشاش ، فإذا كانت من صفر فهي برة ، فإذا كانت من شعر فهي خزامة ، فإذا كانت من بقيّة حبل فهي عران » ( 3 ) .

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 457 . ( 2 ) وقعة صفين : 87 . ( 3 ) فقه اللغة : 259 .