الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
364
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أصحابك فعدلوا الأمر عنكم - إلى أن قال - : قال العباس له : فإن كنت برسول اللّه طلبت فحقّنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين طلبت ، فنحن متقدّمون فيهم ، وإن كان هذا الأمر إنّما يجب لك بالمؤمنين ، فما وجب إذ كنّا كارهين . فإمّا بذلت لنا فإن يكن حقا لك فلا حاجة لنا فيه ، وإن يكن حقا للمؤمنين ، فليس لك أن تحكم عليهم ، وإن كان حقّنا لم نرض عنك فيه ببعض ( 1 ) . قوله المصنّف في ( خصائصه ) : « ويروى : والقرابة والنص » ( 2 ) أمّا قرابته عليه السلام فعنه عليه السلام لو استطاع مخالفوه إنكارها لأنكروها ، وأمّا النصوص عليه فمع كونهم بصدد إخفائها بأنحاء مختلفة لم يقدروا ، ولم نتعرض لذكرها بعد تواترها ونقل المخالف لها ، ولأنّ استقصاءها يحتاج إلى مجلّدات ضخمة ، وقد كفانا ذلك رجال منهم ومنّا كالطبري وابن عقدة وغيرهما . وفي ( أدباء الحموي ) في ترجمة الطبري : وللطبري كتاب ( فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ) تكلّم في أولّه بصحّة الأخبار الواردة في غدير خم . ثم تلاه بالفضائل ، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ، وقال : كان علي باليمن في الوقت الّذي كان النبي بغدير خم . فقال في قصيدة له : ثمّ مررنا بغدير خم * كم قائل فيه بزور جمّ على علي والنبي الامّي فبلغ ذلك الطبري ، فابتدأ بالكلام في فضائل علي عليه السلام وذكر طرق حديث خم ( 3 ) .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 15 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) خصائص الأئمة : 86 . ( 3 ) معجم الأدباء 18 ، 84 ، و 85 ، والنقل بالمعنى .