الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
340
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
انتجي معه ( 1 ) . وروى أحمد بن حنبل في ( فضائله ) عن البراء بن عازب قال : كنّا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فنزلنا بغدير خم . فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكسح للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين شجرتين . فصلّى الظهر ، وأخذ بيد علي عليه السلام وقال « اللهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه » فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب . أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وعن عبد الملك بن عطية العوفي قال : أتيت زيد بن أرقم . فقلت له : إنّ ختنا لي حدّثني عنك بحديث في شأن علي يوم الغدير ، وأنا احبّ أن أسمعه منك . فقال : انّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم . فقلت ، ليس عليك مني بأس ، فقال : نعم . كنّا بالجحفة . فخرج علينا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ظهرا ، وهو آخذ بعضد علي عليه السلام . فقال : « أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » فقالوا : بلى . فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » قالها أربع مرّات . وعن رياح بن الحرث قال : جاء رهط إلى علي عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، وكان بالرحبة ، فقال : كيف أكون مولاكم ، وأنتم قوم عرب قالوا : سمعنا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقلت : من هؤلاء : فقيل : نفر من الأنصار فيهم أبو أيّوب صاحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وعن بريدة قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من كنت مولاه - أو وليه - فعليّ وليهّ - وفي رواية لمّا أنشد علي عليه السلام الناس في الرحبة قام خلق كثير فشهدوا له بذلك - وفي لفظ - فقام ثلاثون رجلا فشهدوا ( 2 ) .
--> ( 1 ) روى هذه الأحاديث السبط في تذكرة الخواص : 38 - 49 ، وما رواه عن الترمذي والحاكم فهو في سنن الترمذي 5 : 634 - 641 ح 3715 و 3726 و 3727 و 3732 ، ومستدرك الحاكم 3 : 131 . ( 2 ) هذه الأحاديث رواها السبط في التذكرة : 29 ، وحديث عبد الملك ورياح وبريدة في مسند أحمد 4 : 368 و 5 : 347 و 350 و 358 و 361 و 419 ، والصحيح عبد الملك عن عطية العرفي .