الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

327

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مجرى جرير وجابر فلم منعها فدك فأمر المأمون بردّ فدك - في خبر طويل ( 1 ) . « وتمام الكلمات » قال ابن أبي الحديد : « تمام الكلمات » تأويل القرآن ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا ( 2 ) وإلى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : في حقهّ عليه السلام : « اللهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه » ( 3 ) . وقال أيضا : « وخلاصة كلامه عليه السلام إنهّ أقسم باللهّ انهّ قد علّم أو علم على اختلاف الروايتين أداء الشرائع إلى المكلّفين ، والحكم بينهم بما أنزله اللّه تعالى وعلم مواعيد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الّتي وعد بها . فمنها ما هو وعد لواحد من الناس بأمر نحو أن يقول له سأعطيك كذا ، ومنها ما هو وعد بأمر يحدث كأخبار الملاحم والأمور المتجدّدة ، وانهّ عليه السلام قد علم تمام كلمات اللّه تعالى ، أي : تأويلها وبيانها الّذي تتمّ به لأنّ في كلامه تعالى المجمل الّذي لا يستغني عن متمّم ومبيّن يوضحه » ( 4 ) . « وعندنا أهل البيت أبواب الحكم » قال ابن أبي الحديد : يعني الشرعيات والفتاوى ( 5 ) . « وضياء الأمر » قال ابن أبي الحديد : « يعني العقليات والعقائد ، وهذا مقام عظيم لا يجسر أحد من المخلوقين سواه عليه السلام أن يدعيه ، ولو أقدم أحد على ادعائه غيره لكذب ، وكذبّه الناس » ( 6 ) . « ألا وإنّ شرائع الدين واحدة » لأنّها من عند واحد عليم حكيم قال تعالى :

--> ( 1 ) رواه عنه ابن طاوس في الطرائف 1 : 250 ، والنقل بتصرف يسير ، والمحتمل أن المراد بالتاريخ العباسي تاريخ ابن واضح المعروف باليعقوبي وتوجد هذه القصة باختصار فيه 2 : 469 . ( 2 ) الانعام : 115 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 260 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 260 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 260 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 260 .