الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

27

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بن إسحاق قال : كان صاحب لواء قريش يوم أحد طلحة بن أبي طلحة من عبد الدار ، قتله علي بن أبي طالب ، وقتل ابنه أبا سعيد بن طلحة ، وقتل أخاه كلدة بن أبي طلحة وقتل عبد اللّه بن حميد بن أسد بن عبد العزى ، وقتل ابا الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي ، وقتل الوليد بن أبي حذيفة بن المغيرة ، وقتل أخاه اميّة بن أبي حذيفة ، وقتل أرطاة بن شرحبيل ، وقتل هشام بن اميّة ، وعمرو بن عبد اللّه الجمحي وبشر بن مالك ، وقتل ثوابا مولى بني عبد الدار ، وكان الفتح له أولا ، ورجوع الناس من هزيمتهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الآخر بمقامه يذبّ عنه دونهم ، وتوجهّ العتاب من اللّه تعالى إلى كافّتهم بهزيمتهم يومئذ ، سواه ، ومن ثبت معه من رجال الأنصار ، وكانوا ثلاثة ، وقيل : أربعة أو خمسة قال : وفي قتله عليه السلام من قتل يوم أحد ، وعنائه في الحرب ، وحسن بلائه ، يقول الحجاج بن علاط السلمي : للهّ أيّ مذبّب عن حزبه * أعني ابن فاطم المعمّ المحولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالسفح إذ يهوون أسفل أسفلا وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لتردهّ حرّان حتى ينهلا قال : ولمّا توجهّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بني النضير ، عمد إلى حصارهم فضرب قبتّه في أقصى بني حطمة من البطحاء . فلما جنّ الليل رمى رجل منهم إليهم بسهم فأصاب القبّة ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحوّل قبتّه إلى السفح ، وأحاط به المهاجرون والأنصار ، فلمّا فقد الظلام فقدوا أمير المؤمنين عليه السلام . فقالوا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا نرى عليا . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ، فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الّذي رمى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكان يقال له عزور - فطرحه بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : كيف صنعت يا أبا الحسن فقال عليه السلام : إني