الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
287
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يجز نكاحها ولو كانت لم يدخل بها . روى محمّد بن يعقوب ، عن ابن اذينة ، عن سعد بن أبي عروة ، عن قتادة عن الحسن البصري أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم تزوّج عامرية جميلة ، فقالت عائشة وحفصة : لا تغلبنا هذه . فقالتا لها : لا يرى منك النبي حرصا . فلما أدخلت عليه . قالت « أعوذ باللهّ منك » فانقبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده وطلّقها ، وتزوج كنديّة . فلمّا مات ابنه إبراهيم . قالت « لو كان نبيّا ما مات ابنه » فطلّقها أيضا قبل أن يدخل بها . فأتتا أبا بكر بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد خطبتا . فقال هو وعمر لهما : اختارا إن شئتما الحجاب ، وان شئتما الباه . فاختارتا الباه . فجذم أحد الرجلين وجنّ الآخر - قال ابن اذينة ، فحدّثت بهذا الحديث زرارة ، والفضيل فرويا عن أبي جعفر عليه السلام أنهّ ما نهى اللّه عزّ وجلّ عن شيء إلّا وقد عصي فيه حتى نكحوا أزواجه بعده - وذكر هاتين ، العامرية والكنديّة ( 1 ) . واما ما قاله من انهّ كان معه عليه السلام من الصحابة قوم كثير سمعوا من النبي عليه السلام لعن معاوية ، وأنهّ منافق كافر ، فصحيح ، فروى نصر بن مزاحم في ( صفينه ) عن عمّار بن ياسر . قال : « واللّه ما أسلم القوم ، ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا » . وعن ابن مسعود ، وأبي سعيد أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه . قال أبو سعيد : فلم نفعل ولم نفلح . وعن رجل شامي قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : شرّ خلق اللّه خمسة - إلى أن قال - ورجل من هذه الأمة يبايع على كفره عند باب لدّ . قال : إنّي لما رأيت معاوية بايع عند باب لدّ ذكرت قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلحقت بعليّ عليه السلام فكنت معه . وعن البراء بن عازب قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهمّ العن التابع
--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي 5 : 421 ح 3 ، والنقل بتلخيص .