الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
215
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
امرؤ القيس دع عنك نهبا . . . البيت ( 1 ) . قلت : والذي رواه أبو الفرج في ( الأغاني ) هكذا : نزل امرؤ القيس في أرض طيء برجل من بني جديلة يقال له المعلّى بن تيم فقال فيه : كأنّى إذ نزلت على المعلّى * نزلت على البواذخ من شمام فما ملك العراق على المعلّى * بمقتدر ولا ملك الشآم فلبث عنده ، واتخذ إبلا هناك فعدا قوم من بني جديلة يقال لهم بنو زيد فطردوا الإبل وكانت لامرئ القيس رواحل مقيّدة عند البيوت خوفا من أن يدهمه امر ليسبق عليهن ، فخرج حينئذ فنزل ببني نبهان من طيء فخرج نفر منهم فركبوا الرواحل ليطلبوا له الإبل فأخذتهن جديلة فرجعوا إليه بلا شيء ، فقال : وأعجبني مشي الحزقة خالد * كمشي اتان حلّئت بالمناهل فدع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرواحل ففرّقت عليه بنو نبهان فرقا من معزى يحلبها - الخبر ( 2 ) . ورواه ابن الأثير في ( كامله ) هكذا : « نزل ( امرؤ القيس ) على المعلّى بن تيم الطائي فأقام عنده واتّخذ إبلا هناك . فعدا قوم من جديلة يقال لهم بنو زيد عليها فأخذوها فأعطاه بنو نبهان معزى يحلبها فقال : إذا ما لم يكن إبل فمعزى * كانّ قرون جلّتها العصيّ ( 3 ) وفي ( اشتقاق ابن دريد ) : أنّ من رجال طيء في الجاهلية باعث بن حويص ، وهو الذي أغار على إبل امرئ القيس فقال :
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 455 . ( 2 ) الأغاني 9 : 94 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) كامل ابن الأثير 1 : 518 .