الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
167
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا ( 1 ) . « متمسكون بحبل القرآن » تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « انّ القرآن وعترتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، « يحيون سنن اللّه وسنن رسوله » ( 2 ) روى الشيخ في ( أماليه ) مسندا عن جابر الأنصاري قال : لمّا فرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من هوازن سار حتّى نزل الطائف . فسأله القوم ان يبرح عنهم حتى يقدم عليه وفدهم فيشترط له ، ويشترطون لأنفسهم . فسار حتى نزل مكّة . فقدم عليه نفر منهم باسلام قومهم ، ولم ينجع القوم له بالصلاة والزكاة فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنهّ لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود أما والذي نفسي بيده لتقيمنّ الصلاة ، ولتؤتنّ الزكاة أو لأبعثنّ إليكم رجلا هو منّي كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ نساءهم وذراريهم ، وهو هذا واخذ بيد علي عليه السلام فاشالها فلمّا صارا الوفد إلى قومهم أخبروهم بما سمعوا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأقّرّوا له بالصلاة وما شرط عليهم فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « ما استعصى علي أهل مملكة ولا امّة إلّا رميتهم بسهم اللّه » قالوا : وما سهم اللّه قال : « علي ، ما بعثته في سرية إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكا أمامه ، وسحابة تظلهّ حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر والظفر » ( 3 ) . « لا يستكبرون ولا يعلون ، ولا يغلّون » قال الجوهري « غلّ من المغنم
--> ( 1 ) مناقب السروي 2 : 106 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) حديث الثقلين أخرجه جمع كثير منهم مسلم في صحيحه 4 : 1873 و 1874 ح 36 و 37 ، والترمذي في سننه 5 : 663 ح 3788 والدارمي في سننه 2 : 431 ، والحاكم في المستدرك 3 : 148 ، عن زيد بن أرقم ، وروي عن غيره من الأصحاب أيضا . ( 3 ) أخرجه أبو علي الطوسي في أماليه 2 : 118 ، جزء 18 ، والنقل بتصرف يسير .