الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

13

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) ( 1 ) : « ما عجزت » ، وكيف كان فالمراد أنه عليه السلام لم يعجز ولم يضعف في سياقة غزوات الإسلام وسلطته كما عجز وضعف باقيهم . وفي ( الإرشاد ) روى أصحاب الآثار عن الحسن بن صالح عن الأعمش عن أبي إسحاق عن ابن أبي عبد اللّه الجدلي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لمّا عالجت باب خيبر جعلته مجنّا لي . فقاتلتهم به . فلمّا أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ، ثم رميت به في خندقهم . فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلا . فقال : ما كان إلّا مثل جنّتى الّتي في يدي في غير ذلك المقام ، وفيه يقول الشاعر : إنّ امرأ حمل الرتاج بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيّد حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر حشّد فرمى به ولقد تكلف ردهّ * سبعون كلهم له يتشدّد ردوّه بعد تكلّف ومشقّة * ومقال بعضهم لبعض ارددوا ( 2 ) « ولا جبنت » : أي : كما جبنوا ، ففي خيبر أخذ الراية أوّلا ، الأوّل ثمّ الثاني ورجعا منهزمين يجبّنان أصحابهما ويجبّنهما أصحابهما . وفي ( الإرشاد ) : روى أبو محمّد الحسن بن جمهور قال : قرأت على أبي عثمان المازني الشاعر : بعث النبي براية منصورة * عمر بن حنتمة الدلام الأدلما فمضى بها حتى إذا برزوا له * دون القماص ثنى وهاب وأحجما

--> ( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 176 و 199 ، وأيضا شرح ابن ميثم 2 : 72 ، و 3 : 21 « ضعفت » نعم في بعض نسخ شرح ابن ميثم في الأول « عجزت » . ( 2 ) الإرشاد : 67 .