الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
147
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أموره ، كلّ ذلك منّ من اللّه عليه - الخبر ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : امّا حديث أنّ الإسلام لم يجتمع عليه بيت واحد يومئذ إلّا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو عليه السلام وخديجة فخبر عفيف الكندي المشهور ، وقد ذكرناه من قبل ، وأنّ أبا طالب قال له : أتدري من هذا قال : لا . قال : هذا ابن أخي محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، وهذا ابني علي ، وهذه المرأة خلفهما خديجة بنت خويلد زوجة محمّد ابن أخي ، وأيم اللّه ما أعلم على الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ( 2 ) : قلت : إنّما في خبر عفيف الكندي أن العباس قال لعفيف ما قال ، لا أبو طالب ، وفي خبره فقلت للعباس : ومن هذا الفتى قال : علي بن أبي طالب ابن عمه ، قلت : فما هذا الّذي يصنع قال : يصلّي ويزعم أنهّ نبي ولم يتبعه على أمره إلّا امرأته وابن عمهّ هذا الفتى ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر - قال : وكان عفيف يقول وقد أسلم - : لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا . رواه بأسانيد ، ورواه بطريق آخر ، وفيه : فقال العبّاس : تدري من هذا قلت : لا . قال : هذا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي ، وهذا علي بن أبي طالب ، هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي . إنّ ابن أخي هذا حدّثنا أنّ ربهّ ربّ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذي هو عليه ، ولا واللّه ما أعلم على وجه الأرض أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ( 3 ) وأبو طالب إنّما ورد في خبر إسلام جعفر بن أبي طالب . ففي ( أسد الغابة ) روى أن أبا طالب رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعليّا يصليان ، وعلي عن يمينه فقال لجعفر : صلّ
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 296 ، شرح الكتاب 1 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 254 . ( 3 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 376 ، و 3 : 261 ، شرح الخطبة 57 و 190 ، عن الاستيعاب ونقض الإسكافي والنقل بتصرف يسير .