الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
127
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هل أمر أو فعل قال : لا . ولكنهّ آوى ومنع . قال : فهل بايعه الناس عليها قال : نعم . قال : فما أخرجك من بيعته قال : اتّهامي إياّه في عثمان . قال له : وأنت أيضا اتّهمت قال : صدقت . فيها خرجت إلى فلسطين . قال : فرجع الفتى إلى قومه فقال : إنّا أتينا قوما أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم ، على الحق فانصروه ( 1 ) . « أقول ما تسمعون » أي : تعرفو أنّ الأمر كما أقول فعليكم العمل بمقتضاه . « واستغفر اللّه لي ولكم » ممّا صدر من التفريط في جنب اللّه تعالى . شارك عليه السلام نفسه معهم ليكونوا اسرع إلى قبول كلامه . 5 من الخطبة ( 6 ) فوَاَللهَِّ مَا زِلْتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي - مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نبَيِهَُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا أقول : هذا الكلام صريح في بطلان أمر المتقدّمين عليه ، وكونهم غاصبين لحقهّ ، وكونه عليه السلام مظلوما في تأخيرهم له . وقال ابن أبي الحديد في عنوان قوله عليه السلام « اما انه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم » روى شيخنا أبو القاسم البلخي عن سلمة بن كهيل عن المسيب بن نجية قال : بينا علي عليه السلام يخطب إذ قام أعرابي فصاح « وامظلمتاه » فاستدناه علي عليه السلام فلما دنا منه قال له : « إنّما لك مظلمة واحدة وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر » قال : وفي رواية عباد بن يعقوب أنهّ دعاه ، فقال له : « ويحك وأنا واللّه مظلوم أيضا . هات فلندع على من ظلمنا » . قال : وروى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمّد بن علي قال : اشتكى
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 109 ، والنقل بتصرف يسير .