الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

107

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحسن ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن حريش عن الجواد عليه السلام ثم قال « وبهذا الاسناد » وروى هذا الخبر ( 1 ) ، وهو كما ترى إشارة إلى الخبر الأخير لا الأوّل . « وما فارقت سمعي هينمة » أي : صوت خفي . « منهم يصلّون عليه » روى ( الكافي ) عن أمير المؤمنين عليه السلام سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في صحته وسلامته يقول : إنما أنزلت آية : إِنَّ اللّهَ وَملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 2 ) في الصلاة علي بعد قبض اللّه تعالى لي ( 3 ) . وفي ( كامل الجزري ) : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ضعوني على سريري على شفير قبري . ثم اخرجوا عنّي ساعة ليصلّي علي جبرئيل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت مع الملائكة ( 4 ) . ورواه الطبري عن ابن مسعود وزاد « قال : قلنا فمن يدخلك في قبرك يا نبيّ اللّه قال : أهلي مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم » ( 5 ) . وقال ابن أبي الحديد : وصلّوا عليه إرسالا لا يؤمّهم أحد ، وقيل : إنّ عليّا عليه السلام أشار بذلك فقبلوه . وأنا أعجب من ذلك لأنّ الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كانت بعد بيعة أبي بكر فما الّذي منع من أن يتقدّم أبو بكر فيصلّي عليه إماما ( 6 ) .

--> ( 1 ) يوجد الحديث بهذا السند في البصائر : 245 ح 17 ، كما رواه المجلسي والخوئي وأمّا الحديث الثاني فهو قبل الحديث الأول في البصائر : 262 و 263 ح 12 و 14 ، بمتنين ، سند أحدهما أحمد بن محمّد عن الحسن بن العباس بن حريش ، والآخر الحسن بن أحمد بن محمّد عن أبيه عن الحسن بن العباس بن حريش . ( 2 ) الأحزاب : 56 . ( 3 ) الكافي 1 : 451 ح 38 ، والنقل بتصرف يسير . ( 4 ) رواه ابن الأثير في الكامل 2 : 320 ، سنة 11 ، وأيضا الطبري في تاريخه 2 : 435 ، سنة 11 . ( 5 ) تاريخ الطبري 2 : 436 ، سنة 11 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 543 .