الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
88
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 1 ) . وفي القمر : إِنّا مُرْسِلُوا النّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ . وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ . فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ . إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 2 ) وقد استشهد عليه السّلام بها على رواية النعماني ( 3 ) . وفي الحاقة : فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ ( 4 ) ، وفي الفجر : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 5 ) وفي الشمس : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها . إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ ناقَةَ اللّهِ وَسُقْياها . فكَذَبَّوُهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها . وَلا يَخافُ عُقْباها ( 6 ) وقد استشهد عليه السّلام بها على رواية النعماني ( 7 ) . وفي ( تفسير القمي ) : إنّ اللّه تعالى بعث صالحا إلى ثمود وهو ابن ستّ عشرة سنة لا يجيبونه إلى خير ، وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللّه ، فلمّا رأى ذلك منهم قال لهم : يا قوم بعثت إليكم وأنا ابن ستّ عشرة سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة ، وأنا أعرض عليكم أمرين ، إن شئتم فاسألوني مهما أردتم حتّى أسأل إلهي فيجيبكم ، وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني
--> ( 1 ) الذاريات : 43 - 45 . ( 2 ) القمر : 27 - 31 . ( 3 ) غيبة النعماني : 16 . ( 4 ) الحاقّة : 5 . ( 5 ) الفجر : 9 . ( 6 ) الشمس : 11 - 15 . ( 7 ) غيبة النعماني : 16 .