الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
60
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« بالمخمصة » أي : المجاعة ، وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : دفن ما بين الرّكن اليماني والحجر الأسود سبعون نبيّا ، أماتهم اللّه جوعا وضرّا ( 1 ) . « وابتلاهم بالمجهدة » أي : المشقّة . « وامتحنهم بالمخاوف » جمع المخوف ، وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا . . . ( 2 ) ، وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 3 ) . « ومحّصهم » أي : ابتلاهم . « بالمكاره » جمع المكروه ، قال تعالى : . . . وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ ليِأَخْذُوُهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 4 ) . « فلا تعتبروا الرضا والسخط » أي : لا تجعلوا معيار رضا اللّه وغضبه . « بالمال والولد » فتحكموا بأنّ من كان ذا مال وولد فإلهه راض عنه ، ومن لم يكن فإلهه ساخط عليه . « جهلا » مفعول له لقوله : « فلا تعتبروا » . « بمواقع » أي : مواضع . « الفتنة والاختبار » أي : الامتحان ، قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ . . . ( 5 ) . « في مواضع الغنى والاقتدار » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) ، والصواب :
--> ( 1 ) الكافي للكليني 4 : 214 ح 10 . ( 2 ) إبراهيم : 13 . ( 3 ) الحجر : 11 . ( 4 ) غافر : 5 . ( 5 ) التغابن : 15 . ( 6 ) في شرح ابن أبي الحديد 3 : 233 « الاقتار » ، وشرح ابن ميثم 4 : 265 « الاقتدار » .