الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

578

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وكهوف كتبه » قال بريّة النصراني الذي أسلم هو وامرأته على يد الكاظم عليه السّلام للصادق عليه السّلام لمّا ابتدأ يقرأ الإنجيل له : أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء قال : هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرؤها كما قرءوها ونقولها كما قالوا . إنّ اللّه تعالى لا يجعل حجّة في أرضه يسئل عن شيء فيقول : لا أدري ( 1 ) . وقال الباقر عليه السّلام : إيّانا عنى اللّه تعالى في قوله : . . . قُلْ كَفى باِللهِّ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عنِدْهَُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 2 ) . وبعث محمّد بن عبد اللّه بن الحسن إلى الصادق عليه السّلام يستدعيه إلى منزله فأبى عليه السّلام ، فضحك محمّد وقال : ما منعه من إتياني إلّا أنهّ ينظر في الصحف . فقال عليه السّلام : صدق ، إنّي أنظر في إِنَّ هذا . لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ ( 3 ) . وقال له : سل نفسك وأباك هل ذلك عندكما فسكت ( 4 ) . ولمّا قال أبو حنيفة : إنّ علمه في صدره من قياساته ، وأنّ جعفر بن محمّد رجل صحفي . قال عليه السّلام : نعم أنا صحفي عندي صحف إبراهيم وموسى ( 5 ) . « وجبال دينه » قال أبو بصير للباقر عليه السّلام : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّ شهادة ولد الزّنا تجوز . فقال : اللهمّ لا تغفر ذنبه ، ما قال اللّه للحكم : إنِهَُّ لَذِكْرٌ

--> ( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 227 ح 1 بفرق يسير ، والصفار في البصائر : 156 ح 4 ، و : 36 ح 2 ، والصدوق في التوحيد : 275 . ( 2 ) أخرجه الصفار في البصائر : 234 ، 236 ح 12 ، 20 عن الباقر عليه السّلام ، وهو في المصدر : 234 ح 7 ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان 6 : 301 عن الصادق عليه السّلام ، والآية 43 من سورة الرعد . ( 3 ) الاعلى : 18 - 19 . ( 4 ) البصائر للصفار : 158 ح 12 ، والنقل بتلخيص . ( 5 ) علل الشرائع للصدوق : 89 ح 5 ، والنقل بالمعنى .