الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

541

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

. . . وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 1 ) ، وفي آخر : . . . وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 2 ) بقي أكثرهم في تيههم ولم يهتدوا لسبيلهم ، وإنّما رجع إليه عليه السّلام جمع معدود . قال الكشي : قال الفضل بن شاذان : إنّ من السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أبا الهيثم بن التيهان ، وأبا أيّوب ، وخزيمة بن ثابت ( أي : ذو الشهادتين ) وجابر بن عبد اللّه ، وزيد بن أرقم ، وأبا سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف ، والبراء بن مالك ، وعثمان بن حنيف ، وعبادة بن الصامت . ثمّ ممّن دونهم قيس بن سعد بن عبادة ، وعدي بن حاتم ، وعمرو بن الحمق ، وعمران بن الحصين ، وبريدة الأسلمي ، وبشر كثير ( 3 ) . « فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتصون » قال الجوهري : قصّ أثره : أي تتبعّه ( 4 ) . قال تعالى : . . . فَارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 5 ) . وكذلك : ( اقتص أثره ، وتقصص أثره ) . « أثر نبيّ ولا يقتدون بعمل وصيّ » بل يتّبعون أهواءهم وآراءهم ، روى الأصبغ عنه عليه السّلام قال : ما بال أقوام غيّروا سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعدلوا عن وصيّة ، لا يتخوّفون أن ينزل بهم العذاب ثمّ تلا هذه الآية : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ . . . ( 6 ) . ثمّ قال عليه السّلام : نحن النّعمة التي أنعم اللّه بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة ( 7 ) .

--> ( 1 ) الأنعام : 37 . ( 2 ) الزخرف : 66 . ( 3 ) معرفة الرجال للكشي - اختياره : 38 ح 78 . ( 4 ) صحاح اللغة للجوهري 3 : 1051 مادة ( قصّ ) . ( 5 ) الكهف : 64 . ( 6 ) إبراهيم : 28 . ( 7 ) الكافي للكليني 1 : 217 ح 1 .