الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
530
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
آخرون - إلى أن قال - : وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة ( 1 ) . « أولئك واللّه الأقلّون عددا والأعظمون قدرا » هكذا في ( الخطية ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) : « والأعظمون عند اللّه قدرا » ومثله ( المصرية ) ، قال الرضا عليه السّلام : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا يحفظني فيك إلّا الأتقياء الأبرار الأصفياء ، وما هم في أمّتي إلّا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود في الليل الغابر ( 3 ) . « يحفظ اللّه بهم حججه وبينّاته » هكذا في ( المصرية ) ، والثواب : ( بهم يحفظ اللّه حججه وبينّاته ) كما في ( ابن ميثم والخطّية ) وكذا ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) . « حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم » وفي رواية الكليني الأولى المتقدّمة بدل الكلام : « المتّبعون لقادة الدّين الأئمّة الهادين الّذين يتأدّبون بآدابهم وينهجون نهجهم » ( 5 ) . لكن مقتضى المقام أنّ يكون ما في ( الكافي ) زائدا على نقل المصنّف لإتمامه ، وحينئذ فسقط من كلّ منهما إن صحّت النّسخ إحدى الجملتين . وكيف كان فروى النعماني في ( غيبته ) عن عبد الملك بن أعين قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ احتمال أمرنا ليس معرفته وقبوله ، إنّ احتمال أمرنا هو صونه وستره عمّن ليس من أهله فأقرئهم السّلام ورحمة اللّه - يعني الشيعة -
--> ( 1 ) الكافي للكليني 1 : 338 ح 7 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 4 : 311 ، وشرح ابن ميثم 5 : 322 أيضا . ( 3 ) عيون الأخبار للصدوق 2 : 130 ح 17 . ( 4 ) كذا في شرح ابن ميثم 5 : 322 ، لكن لفظ شرح ابن أبي الحديد 4 : 311 « يحفظ اللهّ بهم » . ( 5 ) الكافي 1 : 355 .