الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

49

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« أيّهم أحسن عملا فيكون الثّواب » أي : الجزاء الحسن لمن آمن وأطاع . « جزاء » لعمله : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ( 1 ) . « والعقاب » وهو ما يعقبّه العمل السّوء . « بواء » أي : مطابقا مساويا لعمله ، قالت ليلى الأخيلية في مقتل توبة : فإن تكن القتلى بواء فإنّكم * فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر ( 2 ) قال تعالى : . . . لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 3 ) . 5 من الخطبة ( 181 ) ومن خطبة له عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ - الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بقِدُرْتَهِِ - وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بعِزِتَّهِِ وَسَادَ الْعُظَمَاءَ بجِوُدهِِ - وَهُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خلَقْهَُ - وَبَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ رسُلُهَُ - لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَلِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا - وَلِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا وَلِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصَاحِّهَا وَأَسْقَامِهَا - وَلِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا وَحَلَالِهَا وَحَرَامِهَا - وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ وَالْعُصَاةِ - مِنْ جَنَّةٍ وَنَارٍ وَكَرَامَةٍ وَهَوَانٍ - أحَمْدَهُُ إِلَى نفَسْهِِ كَمَا اسْتَحْمَدَ إِلَى خلَقْهِِ - وَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً - وَلِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً

--> ( 1 ) الرحمن : 60 ( 2 ) لسان العرب 1 : 37 مادة ( بوء ) . ( 3 ) النجم : 31 .