الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

501

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

سمعها بكى ، وهي : أحقا أنهّ أودى يزيد * تبيّن أيّها الناعي المشيد أتدري من نعيت وكيف فاهت * به شفتاك كان بها الصعيد أحامي المجد والإسلام أودى * فما للأرض ويحك لا تميد تأمّل هل ترى الإسلام مالت * دعائمه وهل شاب الوليد وهل مالت سيوف بني نزار * وهل وضعت عن الخيل اللبود وهل تسقى البلاد عشار مزن * بدرّتها وهل يخضّر عود أما هدّت لمصرعه نزار * بلى وتقوّض المجد المشيد وحلّ ضريحه إذ حلّ فيه * طريف المجد ذي حسب جمود أبعد يزيد تختزن البواكي * دموعا أو تصان لها خدود لتبكك قبّة الإسلام لمّا وهت * أطنابها ووهى العمود ويبك شاعر لم يبق دهر * له نسبا وقد كسد القصيد فمن يدعو الإمام لكلّ خطب * ينوب وكلّ معضلة تؤود ومن يحمي الخميس إذا تعايا * بحيلة نفسه البطل النجيد فإن يهلك يزيد فكلّ حيّ * فريس للمنية أو طريد ألم يعجب له أنّ المنايا * فتكن به وهن له جنود قصدن له وكنّ يحدن عنه * إذا ما الحرب شبّ له وقود لقد عزّى ربيعة أنّ يوما * عليها مثل يومك لا يعود إلّا أنّها إغراقات وجزافات شعرية ، فالرجل إن كان شجاعا كان قاتلا للناس بغير الحقّ ، وإن كان جوادا كان باذلا للمال في غير الحقّ ، وإنّما الكلام الحقّ ما قاله عليه السّلام فيه صلى اللّه عليه وآله .