الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

494

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 1 ) فيقول القوم كما يقول ، حتّى صلّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي ( 2 ) . وما رواه كاتب الواقدي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ما مرّ من دعائه عليه السّلام وتأمين الناس لدعائه ، الظاهر كونه زائدا على أصل الصلاة عليه ، وإنّما أصلها تلاوة الآية كما عرفته في خبرين . وله صلى اللّه عليه وآله وسلم خصائص أخرى ذكرها العامّة والخاصّة . وقد ذكر القرآن حرمة نكاح أزواجه ( 3 ) ، وإباحة هبة المؤمنات أنفسهنّ له ( 4 ) ، وغيرها في نكاحه وطلاقه . وفي ( نوادر صيام الفقيه ) : ونهى النبيّ صلى اللّه عليه وآله عن الوصال في الصيام ، وكان صلى اللّه عليه وآله يواصل ، فقيل له في ذلك . فقال صلى اللّه عليه وآله : إنّي لست كأحدكم ، إنّي أظلّ عند ربي فيطعمني ويسقيني ، وروى مثله في صحاح العامّة ( 5 ) . وفي ( السيرة والطبري والكتب الصحابية ) : إنّ أبا شريح الخزاعي قال لعمرو بن سعيد أو عمرو بن الزبير : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : إن أحد ترخّص للقتال في مكّة بقتال النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقولوا له : إنّ اللّه أذن لرسوله ، ولم يأذن لك ، وإنّما أذن

--> ( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) الكافي للكليني 1 : 450 ح 35 ، ومناقب ابن شهرآشوب 1 : 239 وقريبا منه أمالي المفيد : 31 ح 5 المجلس 4 . ( 3 ) انظر قوله تعالى : . . . وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِّ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أزَوْاجهَُ مِنْ بعَدْهِِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِّ عَظِيماً الأحزاب : 53 . ( 4 ) انظر قوله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ الأحزاب : 50 . ( 5 ) أخرجه الصدوق في الفقيه 2 : 111 ح 8 ، وأخرجه أصحاب الصحاح البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وأبو داود ، عن عبد اللهّ بن عمر وأنس بن مالك وعائشة وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، جمع طرقهم واختلاف ألفاظهم ابن الأثير في جامع الأصول 7 : 249 ، 250 ح 4560 - 4564 .