الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

487

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وتأوّهت غرر القوافي بعده * ورمى الزمان صحيحها بسقام أودى مثقّفها ورائد صعبها * وغدير روضتها أبو تمّام أيضا : فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحياء « من النبوّة والانباء وأخبار السماء » روى ( المناقب ) : عن الصادق عليه السّلام : إنّ جبرئيل عليه السّلام قال للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وقت وفاته : يا محمّد هذا آخر نزولي إلى الدّنيا ، إنّما كنت أنت حاجتي منها ( 1 ) . هذا ، وفي ( زيادات حجّ التهذيب ) عن عمر بن يزيد : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ صاحبتي حاضت ، ولم تقرب القبر ، ولا المسجد ولا المنبر ، وميقات جمّا لنا قبل أن تطهر . قال : مرها لتغتسل ثمّ لتأت مقام جبرئيل عليه السّلام ، فان جبرئيل عليه السّلام كان يجيء فيستأذن على النّبي صلى اللّه عليه وآله فإن كان على حال لا ينبغي له أن يأذن له قام في مكانه حتّى يخرج إليه ، وإن أذن له دخل عليه . قال : قلت له : وأين المكان قال : كان بحيال الميزاب الّذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له ( باب فاطمة عليها السّلام ) بحذاء القبر . . . ( 2 ) في دعائها ثمة لطهارتها كما علّمها فصارت طاهرة ، وزارت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . « خصصت حتّى صرت مسليا عمّن سواك » في ( الكافي ) : عن عمرو بن سعيد الثقفي قال : قال الباقر عليه السّلام : إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإنّ الخلائق لم يصابوا بمثله قطّ ( 3 ) . وعنه عليه السّلام :

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 237 ، والطبقات لابن سعد 2 ق 2 : 48 . ( 2 ) التهذيب للطوسي 5 : 445 ح 199 . ( 3 ) الكافي للكليني 3 : 220 ح 2 ، وقد جمع أحاديث هذا الباب الشيخ الحر في وسائل الشيعة 2 : 911 الباب 79 والمحدث النوري في مستدرك الوسائل 1 : 142 الباب 67 .