الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

441

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تعالى : وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ . وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ . وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) . « فتأسّى متأسّ بنبيهّ » أمر بصورة الخبر ، أي : ليقتد مقتد بنبيهّ ، قال مصعب بن الزبير : وإنّ الالى بالطف من آل هاشم * تأسّوا فسنّوا للكرام التآسيا ( 2 ) « واقتصّ » أي : اتّبع . « أثره » في ترجيح الآخرة . « وولج مولجه » أي : دخل مدخله . « وإلّا فلا يأمن الهلكة » لانحصار النجاة باتبّاعه . « فإنّ اللّه جعل محمّدا علما للساعة » مأخوذ من قوله تعالى : وَإنِهَُّ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ . . . ( 3 ) وإن قالوا : إنّ المراد بالآية نزول عيسى عليه السّلام من السماء . « ومبشّرا بالجنّة ، ومنذرا بالعقوبة » نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 4 ) . « خرج من الدنيا خميصا » ضامر البطن . « وورد الآخر سليما » كما قال تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ . إِلّا مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير الجزري 8 : 674 سنة 366 والنقل بتلخيص ، والآيات 33 - 35 من سورة الزخرف . ( 2 ) لسان العرب 14 : 35 مادة ( أسا ) . ( 3 ) الزخرف : 61 . ( 4 ) الحجر : 49 - 50 . ( 5 ) الشعراء : 88 - 89 .